الشيخ محمد آصف المحسني

60

بحوث في علم الرجال

البحث الخامس حول وثاقة مشائخ ابن قولويه قال الشّيخ الجليل الثّقة جعفر بن محمّد بن قولويه « 1 » : وقد علمنا أنّا لا نحيط بجميع ما روي عنهم - أي : الأئمّة عليهم السّلام - في هذا المعنى ، ولا في غيره ، لكن ما وقع لنا من جهة الثقات من أصحابنا ( رحمهم اللّه برحمته ) ولا أخرجت فيه حديثا روي عن الشّذاذ من الرجال يؤثر ذلك عنهم عن المذكورين غير المعروفين بالرّواية المشهورين بالحديث والعلم . . . . « 2 » أقول : العبارة تحتمل وجهين : الأوّل : إنّه لا يذكر في كتابه ما روي عن الشّذاذ مطلقا . الثّاني : إنّه لا ينقل عنهم إذا كان الخبر نقل عن غير المعروفين بالرواية المشهورين بالحديث والعلم . وإن نقل عن المعروفين فهو ينقل عن الشّذاذ . وعلى كلّ استفاد منه صاحب الوسائل « 3 » توثيق الرّواة الواقعين في الكتاب وتبعه سيدنا الأستاذ الخوئي رحمه اللّه وكان يصرّ عليه في محاضراته ( دروس الخارج ) فيحكم لأجله بوثاقة جمع كانوا في علم الرجال من المجهولين ، ثمّ ذكر ذلك في كتابه معجم رجال الحديث « 4 » ، ثمّ أتعب نفسه الشّريفة في تراجم الرّواة في تمام كتابه فأشار إلى رواية من روي عنه ابن قولويه دلالة على وثاقته .

--> ( 1 ) . انظر : كامل الزيارات : 4 . ( 2 ) . أنظر : مستدرك الوسائل ، فإنّه نقل العبارة فيه بتفاوت يسير ، وعلى كلّ العبارة غير خاليّة عن التعقيد . ( 3 ) . وسائل الشيعة : 68 / 20 ، الطبعة الحديثة . لكن عبارته غير واضحة في أنّه هل قبل هذا التّوثيق العام أم لا ؟ فالعمدة هو قبول سيّدنا الأستاذ رحمه اللّه . ( 4 ) . معجم رجال الحديث : 1 / 44 .